الحاج سعيد أبو معاش

17

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظِّم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي فإني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين ، ومذل الظالمين ومبير المتكبرين وديّان الدين . إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذاباً لا أعذِّبه أحداً من العالمين ، فإيايَ فاعبد وعليَّ فتوكل ، إني لم أبعث نبيّاً فأكملتُ أيّامه وانقضت مدّته إلا جعلت له وصيّاً ، وإني فضّلتُك على الأنبياء ، وفضّلتُ وصيّكَ على الأوصياء وأكرمتك بشبلين بعده وسبطين حَسن وحسين ، فجعلتُ حَسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلتُ حُسيناً خازن وحيي واكرمتُه بالشهادة ، وختمتُ له بالسعادة ، فهو أفضلُ مَن استشهدَ وارفعُ الشهداء درجة ، جعلتُ كلمتي التامة معه والحجة البالغة عنده ، بعترته اثيبُ وأعاقبُ : أوّلهم عليّ سيّد العابدين وزين أولياء الماضين ، وابنه شبيه جدّه المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي ، سَيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالرادّ عليَّ حق القول مني . لأكرمَنَّ مثوى جعفر ولاسرنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، وانتجبت بعده موسى ، ولأتيحنَّ بعده فتنة عمياء حندس لان خيط فرضي لا ينقطع ، وحجّتي لا تخفى ، وان أوليائي لا يشقون ، الا ومَن جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليَّ ، وويلٌ للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إن المكذب بالثامن مكذّب بجميع أوليائي ، وعلي وليّي وناصري ، ومَن أضع على عاتقه أعباء النبوّة وامنحه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يُدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ( ذو القرنين ) إلى جنب شرّ خلقي ، حَق القول منّي لأقِرنّ عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي